ســـــلافة حجــاوي

 ولدتُ، سلافة حسن طاهر حجاوي، في مدينة نابلس- فلسطين في العام 1934، ودرست في مدرسة العائشية حتى الصف الثالث الثانوي، حيث انتقل والدي في العام 1951 إلى العراق للعمل هناك كخياط وتاجر أجواخ، مصطحبا عائلته الصغيرة ، المؤلفة من أم وأربعة أطفال. أتممت دراستي الثانوية في مدرسة الرشيد في بغداد، ثم التحقت بكلية الآداب والعلوم وحصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية بمرتبة الإمتياز في العام 1956. ونظرا لحصولي على أعلى معدل في الكلية، منحت جائزة العميد وحفر إسمي على لوحة الشرف الخاصة بالكلية.

 

من الذاكرة

في سياق زحمة الأحداث والأيام، تغيب الذكريات. غير أنها تعود فجأة في لحظة ما، كأن شيئاً يستفزها من سباتها. لا يستطيع الإنسان أن يقتطع من كينونته بدايات هذه الكينونة، تلك البدايات التي تظل تلاحقه وتتحكم في مسارات حياته على نحو لا شعوري، ثم ما تلبث أن تتجسد لتشكل جزءا لا يتجزأ من حاضره ومستقبله. هكذا عادت نابلس إلي، أو أنني عدت إليها حين عدت إلى الوطن في عام 1994، بعد غياب تجاوز الأربعين عاما لم تتخلله غير زيارات قصيرة قبل حرب 1967...

 
 
 

 

 

جديد  الباحثة

حل السلطة الفلسطينية

وثيقة استسلام فلسطيني

سلافة حجاوي

أعتقد أنني على حق حين أقول بأن ما يدور من حديث في الساحة الفلسطينية عن احتمال حل السلطة الفلسطيينية هو حديث غير مسؤول، وأن مثل هذا الإجراء سيكون بمثابة وثيقة استسلام لا مثيل لها في التاريخ الفلسطيني. من الممكن أن يتم اختفاء السلطة الفلسطينية نتيجة لقرار إسرائيلي – أميريكي بعدم التعامل معها، وحصارها وتجفيف منابعها حتى تسقط كورقة ذاوية، غير أنه حتى لو حدث ذلك، فإن السلطة الفلسطينية كفكرة ووثيقة وممارسة، سوف تظل قائمة في سجل الفلسطينيين النضالي ، ورصيدا لتجربة يتم الرجوع إليها في المراحل الجديدة للنضال، كما هو الحال بالنسبة للكتاب الأبيض البريطاني لعام 1939، ولقرار التقسيم لعام 1947 اللذين تم رفضهما في حينها فلسطينيا وعربيا. أما أن يكون ذلك نتيجة لقرار فلسطيني، إنتقاما ،كما يذكر، من إسرائيل، وإجبارا لها على تحمل مسؤوليات ونفقات احتلالها للأراضي الفلسطينية، فهذا يشكل هروبا من المسؤولية النضالية، وتقاعسا عن المضي قدما لابتكار الحلول للإخفاقات، واستخفافا بنحو عشرين عاما من النضال الفلسطيني، الذي أقلق العدو الصهيوني، فعمد إلى بذل شتى المحاولات لإجهاضه، بدءا باغتيال رئيس وزرائه الذي أبرم الاتفاق،إسحق رابين وهلم جرا. المزيد


 
 

 

 
 

 
1495
 
 
الشاعرة والكاتبة سلافة حجاوي - 2010 © جميع الحقوق محفوظة
ESE CO. تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات