ســـــلافة حجــاوي

 ولدتُ، سلافة حسن طاهر حجاوي، في مدينة نابلس- فلسطين في العام 1934، ودرست في مدرسة العائشية حتى الصف الثالث الثانوي، حيث انتقل والدي في العام 1951 إلى العراق للعمل هناك كخياط وتاجر أجواخ، مصطحبا عائلته الصغيرة ، المؤلفة من أم وأربعة أطفال. أتممت دراستي الثانوية في مدرسة الرشيد في بغداد، ثم التحقت بكلية الآداب والعلوم وحصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية بمرتبة الإمتياز في العام 1956. ونظرا لحصولي على أعلى معدل في الكلية، منحت جائزة العميد وحفر إسمي على لوحة الشرف الخاصة بالكلية.

 

من الذاكرة

في سياق زحمة الأحداث والأيام، تغيب الذكريات. غير أنها تعود فجأة في لحظة ما، كأن شيئاً يستفزها من سباتها. لا يستطيع الإنسان أن يقتطع من كينونته بدايات هذه الكينونة، تلك البدايات التي تظل تلاحقه وتتحكم في مسارات حياته على نحو لا شعوري، ثم ما تلبث أن تتجسد لتشكل جزءا لا يتجزأ من حاضره ومستقبله. هكذا عادت نابلس إلي، أو أنني عدت إليها حين عدت إلى الوطن في عام 1994، بعد غياب تجاوز الأربعين عاما لم تتخلله غير زيارات قصيرة قبل حرب 1967...

 
 
 

 

 

جديد  الباحثة

حق الاحتجاج السلمي وقتل المحتجين

"ربيع الثورات العربية"

10/4/2012

سلافة حجاوي

  في قصيدته الشهيرة، "الأرض الخراب"، يصف الشاعر البريطاني ت. س. إليوت الربيع بأنه أقسى الفصول ، وذلك لأنه يثير الجذور الراقدة بمطر الربيع ويطلع الليلك من الأرض الميتة. غير أن ما سمي بالربيع العربي، وكما يبدو عليه الحال بعد مرور أكثر من عام كامل على بدايته، يبدو عاجزا عن إنبات أي ليلك في هذه الأرض العربية الميتة ، وذلك لأن الحكام العرب وأنظمتهم إنما يسقون الأرض بدماء شبابهم الثائر على الظلم ، فيقتلون الأمل في التغيير والتطوير، ويصرون على الإبقاء على المنطقة العربية تجتر نفسها، وعلى بقاء حكامها في الحكم الآبد، هم وأبناؤهم وعقولهم المتحجرة.

ففي أوائل العام 2011، شهدت المنطقة العربية ما لم تشهده من قبل. هبت عدة شعوب على غير عادتها، في عمليات احتجاج عارم ما لبثت أن أسقطت خلال أيام حاكمين من حكامها العتاة ، هما الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، الذي، وبعد إصداره الأمر بقتل المتظاهرين وانهمار الدم وسقوط القتلى وتحول المطالب المطلبية إلى مطالب ثورية تطالبه بالرحيل، مالبث أن اضطر في الرابع عشر من يناير 2011 إلى الرحيل. أما الثاني فهو الرئيس المصري حسني مبارك، الذي كان أكثر عتوا من سابقه. فهو لم يتعظ .... المزيد

 

 
 

 

 
 

 
1870
 
 
الشاعرة والكاتبة سلافة حجاوي - 2010 © جميع الحقوق محفوظة
ESE CO. تصميم وتطوير شركة الخبراء لهندسة البرمجيات